أحمد بن أعثم الكوفي
297
الفتوح
كان من الغد دخل المسجد الأعظم ثم صعد المنبر ، ثم إنه شتم علي بن أبي طالب وولده ثم قال : يا أهل البصرة ! نشدت الله رجلا علم أني صادق إلا صدقني أو كاذب إلا كذبني . قال : فوثب إليه رجل يكنى أبا بكرة فقال له ( 1 ) : كذبت يا عدو الله ! قد كان علي بن أبي طالب خير منك ومن صاحبك الذي ولاك علينا ، فقال عمرو بن [ أبي ] أرطاة : خذوه ! فبادرت إليه الجلاوزة ووثب رجل من بن ضبة ( 2 ) فألقى نفسه عليه ، ثم خلصه الناس وغيبوه فلم يقدر عليه ( 3 ) . وأقام عمرو بن [ أبي ] أرطاة بالبصرة ستة أشهر ، ثم عزله معاوية وولى مكانه عبد الله بن عامر بن كريز ، وهو ابن خال عثمان بن عفان ، فأقام بها أشهرا يسيرة ، ثم عزله معاوية وولى مكانه زياد بن أبيه .
--> ( 1 ) ابن الأثير : اللهم لا نعلمك إلا كاذبا . ( 2 ) الطبري وابن الأثير : أبو لؤلؤة الضبي . وقد أقطعه أبو بكرة - بعد انقاذه - مائة جريب . ( 3 ) زيد في ابن الأثير أنه قيل لأبي بكرة : ما حملك على ذلك ؟ فقال : يناشدنا بالله ثم لا نصدقه ؟